150709164517-russian-selfies-1-exlarge-169

سيلفي قاتل ؟!

” سيلفي ” قبل سنتين لم يكن للكلمة أدنى تأثير ، على العكس تماما من وقتنا الحاضر فبمجرد قولك للكلمة تتموضع أنت بمفردك أو مع أصدقائك أمام كاميرا الهاتف مع القيام بحركات سخيفة لالتقاط سيلفي ، هذه الموجة التي اكتسحت العالم كالتسونامي بأقل من سنة أصبحت الشغل الشاغل للشباب والمشاهير ، فمواقع التواصل الإجتماعي تعج بهذه الصور ولكن هل وصل الحد بهذا الهوس للموت ؟
أخذ السلفي منحنى آخر تماما منذ أوائل انتشاره ، فالآن لا يكاد يتحرك فتى أو فتاة من دون حمل عصا السيلفي ، ووصل الهوس به لدرجة خطيرة وصلت للموت ، فحادثة الفتى الهندي الذي لقى حتفه بعد تموضعه أمام قطار مار لأجل التقاطة سيلفي أشعلت الرأي العام ضد السيلفي لدرجة أجرت فيها بعض الدول قرارات صارمة من ضمنها الهند وروسيا  حيث منعتا التقاط السيلفي في مناطق محددة حددتها بلافتات تحذيرية ، قد يعتبرها البعض تحركات مبالغ في أمرها الا أن الإحصائيات التي جمعها موقع برايزانكوميك منذ عام 2014 تخالفهم الرأي .

فقد توصل الموقع الى أن 49 شخصا فارقوا الحياة بسبب السيلفي ، ومن المؤسف القول أن جميعهم لم بتخطوا 21 ربيعا ، وما يدعو للإستغراب ان 75% من الضحايا كانوا رجالا مع أن المعروف أن النساء أكثر حبا للسيلفي من الرجال ، وقد يحل اللغز بالنظر الى أماكن وقوع الحوادث ف14 حادثا وقع تحت الماء بينما 19 حادثا سببه السقوط من مناطق عالية كالجرف وناطحات السحاب والأقل عددها وأكثرها خطورة وإهمالا هو الوقوف أمام قطار قادم ، على الرغم من ان هناك أسبابا أخرى مثل : الرصاص والحيوانات وتحطم السيارات والطائرات.
إلا أن الأسباب السابقة هي الأكثر انتشارا نسبة لحب الرجال للإثارة والمخاطر ، بعد توضيح هذه الأسباب لا نجد ما قامت به الهند وروسيا غريبا جدا خاصة ان الهند لها نصيب الأسد من هذه الحوادث بمجموع 19 ضحية أي 45% من النسبة العامة .

ولكن قد لا نكون محقين حقا في لوم السيلفي! فقد أثبت الإحصاء أيضا أن جميع هذه الحوادث ليس السيلفي السبب الأساسي لها بل هو عامل مساعد ساعد على تشتيت انتباه الضحايا إلى محيطهم ، فوصفت بأنها عواقب إهمال أكثر من كونها متعلقة بالسيلفي .

خلاصة القول قبل تموضعكم للالتقاطة تأكدوا من سلامة محيطكم قبل الخوض في غمار هوس السيلفي .

 

 

CNN@

Trackback from your site.